الجمعة، 7 فبراير 2014

بهية

غبار وتراب ثائر علي جزئيات الهواء ، صراع بين طبقات الهواء للصعود في أتجاة السماء ، لا تستطيع أن تري شي ، بصعوبة بالغة تستطيع أن تميز يديك .

من أنا ؟ ولماذا أتيت الي هنا ؟ هل أتيت لأبحث عن بهية هنا ؟

لكن لم يكن هذا المكان من قبل ، قد بحثت عنها قديما ولكن كان المكان فية حياة عن هنا ، هل أستطيع أن أجد بهية هنا ، سوف أبحث عنها في كل الشوارع والطرقات عسي أن أجدها .

يا بهية ، أنتي فين ، يا بهية ياللي عشت معاكي ليالي ، ومعاكي كونت أصحابي ، وبين أهلي وناسي قضيت فيكي أيامي ، مش شايفك ولا عارف ليكي عنوان .

فجأة يأتي صوت متقطع ، يخرج من حلق جاف ، بالكاد يستطيع أن ينطق الحروف .

من أنت ؟

أنا عابر سبيل.

وعن من تسأل ؟

بسأل عن بهية ، هيا فين ؟

أنا بهية .

مش معقول أنا سايبك شابة وصبية .

بالكاد أستطيع أن أميز ملامحها ، ثوب أسود يغطيها من رأسها الي قدميها ، لا يترك شي من ملامحها للظهور سوي ذلك الوجة الذي أمتلي بالتجاعيد ، ولية لابسة أسود يا بهية .

ولادي ! ، ثم تصمت .

مالهم يا بهية ؟

راحوا وسابوني .

 راحوا فين ؟

اللي مات في ثورة واللي راح ضحية ، واللي أتقبض علية من البلطجية ، واللي أتسجن في حكم ظالم ، واللي أتقتل ولا خت تارة ولا أدوني لة دية ، واللي أتمرمط في البلاد ، واللي عامل فيها ثوري ونزل المظاهرات ، وقالي مش راجع إلا لما أجيب حق أخواتي ، وراح ولسة مجاشي .

عرفت لية أنا لابسة أسود ، عرفت لية العجز طال جسمي ، عمري راح ألملم شمل عيالي وجة ولاد الحرام وفرقونا ، دخلوا ما بينا شطان لعب بينا ، اللي عجبة مال والسلطة ، واللي عجبتة الشهرة ، واللي داس علي الناس علشان مراكبة تعلي ، وفي الأخر داسوا عليا وباعوني .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق