الأحد، 26 يناير 2014

لخبطة !!!

إنة يوم الأربعاء الأول من شهر مايو حينما سقط علي عقلي التعب من كثرة تفكيري في شئون هذا البلد, ولماذا وصلنا إلي هذة المرحلة ؟
فذهبت إلي الشارع لكي أري عقول هولاء الناس كيف تفكر في أمور هذا البلد, ولكي يشاركوني حيرتي أو يزينوا عقلي بالرأي الصحيح.
فسألت أول شخص رأيتة , وإذا هو  رجل عجوز قد تقارب من سن الستين .
ما رأيك في حال البلد ؟

فأجابني :- واللهي يا ابني هيتصلح حالها بيكم أنتم , أنتم شباب المستقبل بأديكم إنكم تبنوها أو تهدوها , أحنا خلاص يا ابني راحت علينا أنتم اللي هتعيشوا فيها , فاشتغلوا وعمروها بدل ما تخربوها .

فجال في نفسي سعادة بعد كلام هذا الرجل لأني حينها علمت أنة مازال يوجد في هذا البلد المتفائل وهذا ما نحتاجة اليوم , علمت أنة ما زال الأمل موجود , ولكن هذا الشعور قد جال مسرعا حينما سألت هذا الرجل الذي يبدوا أنة من ذوات الأربعين .
ما رأيك في حال البلد؟ فرد عليا قائلا :-خراب في خراب .

ولكني عاودتة بسؤال اخر ,لية بتقول كدة ؟
فقال لي:-هو دة اللي خدنا من الثورة بلطجة في كل مكان ,غلاء في الأسعار , مش عارف أعيش انا وعيالي في أمان .
كأن الثورة أصبحت هي الحمل الذي نرمي علية عوائقنا ,كأنها هي التي قامت بقتل الثوار وأرتفاع الأسعار وكل هذا وذاك.
ولكني سرعان ما عودت الي حديثي ولكن هذة المرة مع شاب يبدوا وكأنة تجاوز الخمسة والعشرين من عمرة .
فسألتة قائلأ:- ماذا تعمل ؟ فرد علي " شغال عي أيدي علشان أعرف أربي عيالي ".
فسألتة عن حال البلد ؟ فقال لي :- البلد اصبحت في إنحدار سواء كان إنحدار  ديني أو أخلاقي أو سياسي أو إجتماعي.
فسألتة ما السبب ؟
 فأجاب قائلا:-  الصراحة معرفشي بس انا حسيت أن بعد الثورة بقينا نأكل في بعض معرفشي لية ؟
فسألتة , هل هذا بسبب الثورة ؟
فأجاب مسرعا , لا يا بية الشباب اللي نزل عمل الثورة دي نزل عشان نعيش أحرار نزل ومات علشان أحنا نعيش , نزل علشان هو كان عايز يشوف البلد دي أحسن مش علشان يشوفها خراب.
فتعجبت من ثقافة هذا الشاب المصري , رغم أنة لم يكمل تعليمة , حقا أنة الشباب الذي يعطي لنا الأمل في تقدم هذا البلد والوصول الي موكب التقدم .
فسألت إمراءة تظهر ملامح الطيبة من وجهها .
فسأتها "لية يا حجة مصر بقت في الحال اللي احنا فية دة "؟
فأجابتني قائلة:- "والنبي إحنا محسودين".

فأكتفيت بهذة الكلمات "والنبي محسودين ",محسودين علي اية ولا اية ,علي بلد بتتسرق من سنين وأؤل ما فقنا بقينا مش لاقيين نجيب "لقمة عيش "للشعب الغلبان ,محسودين علي اية ولا اية .

لخبطة, إني إتخذت هذا العنوان لكي أوضح مدي الأختلاف في ثقافة الشعب المصري, ولكن علي الرغم من إختلاف الثقافة إلا أنهم يتفقون أن البلد في مرحلة إنحدا سواء كان ديني , أخلاقي ,إجتماعي , ولكن إلي متي سنظل هكذا , سنظل هكذا حتي نعتمد علي أنفسنا,ونستغل طاقات هؤلاء الشباب الذين يمتلكون قدرات إبداعية تستطيع أن تحلق بهذا البلد في سماء التقدم .
سنظل هكذا حتي نفيق من تلك الغيبوبة التي نعيش فيها ,سنظل هكذا حتي نعمل بأيدينا ونعتمد علي أنفسنا , ولا نعتمد علي بلاد أخري.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق